شرح نسبة المخاطرة إلى العائد في الفوركس
<p>تقارن نسبة المخاطرة إلى العائد مقدار ما قد تخسره مقابل ما قد تكسبه في الصفقة، وذلك قبل الدخول فيها.</p>
<p>تقارن نسبة المخاطرة إلى العائد مقدار ما قد تخسره مقابل ما قد تكسبه في الصفقة، وذلك قبل الدخول فيها.</p>
نسبة المخاطرة إلى العائد هي مقارنة بسيطة تُجرى قبل الدخول في الصفقة، بين حجم ما تخاطر به إذا لم تسر الأمور كما هو متوقع، وحجم ما يمكن أن تكسبه إذا سارت كما هو متوقع. وتُكتب عادةً على شكل نسبة مثل 1:2 أو 1:3، حيث يمثل الرقم الأول المخاطرة والرقم الثاني العائد المحتمل، بعد توحيدهما إلى الوحدة نفسها.
المخاطرة هي المسافة، بالنقاط (البيب) أو بالدولار، بين سعر الدخول ووقف الخسارة. والعائد هو المسافة بين سعر الدخول وهدف جني الأرباح. وبقسمة العائد على المخاطرة نحصل على النسبة. فإذا كان وقف الخسارة يبعد 30 نقطة وهدف جني الأرباح يبعد 90 نقطة، تكون نسبة المخاطرة إلى العائد 30:90، وتُبسَّط إلى 1:3 — أي أنك ستحقق ثلاثة أضعاف ما تخاطر به إذا وصلت الصفقة إلى هدفها.
تعتمد ربحية الصفقات على المدى الطويل على أمرين معًا: مدى تكرار الصفقات الرابحة، ومقدار ما يُكسب أو يُخسر في الصفقات الرابحة مقارنةً بالخاسرة. وتتعلق نسبة المخاطرة إلى العائد بالأمر الثاني. فالاستراتيجية لا تحتاج إلى الربح في معظم الأوقات لتكون سليمة، إذا كانت صفقاتها الرابحة كبيرة مقارنةً بصفقاتها الخاسرة. فعلى سبيل المثال، قد تربح استراتيجية ما 40% من الوقت فقط، لكنها تحافظ على نسبة مخاطرة إلى عائد 1:3، وقد تحقق ربحًا صافيًا على عدد كبير من الصفقات، لأن أرباح الصفقات الرابحة تفوق خسائر الصفقات الخاسرة الأكثر تكرارًا. وعلى العكس، قد تربح استراتيجية أخرى 60% من الوقت، لكنها تخاطر بمبالغ تفوق كثيرًا ما تستهدفه في كل صفقة، فقد تخسر المال إجمالًا إذا كانت الصفقات الخاسرة كبيرة بما يكفي.
لنأخذ مثالًا لمتداولين اثنين، يُجري كل منهما عشر صفقات بحجم متساوٍ، ويخاطر كل منهما بمبلغ 100 دولار في كل صفقة:
يربح المتداول B بوتيرة أقل، لكنه يتقدم بفارق أكبر، وذلك بسبب النسبة بين ما يُخاطر به وما يُستهدف في كل صفقة فحسب. ولهذا يجب دائمًا النظر إلى نسبة المخاطرة إلى العائد ونسبة الربح معًا، لا بشكل منفصل — فأيٌّ منهما وحده لا يخبرك إن كان أسلوب التداول منطقيًا.
لا توجد نسبة واحدة صحيحة لكل صفقة أو لكل استراتيجية، وهي تعتمد بدرجة كبيرة على الأسلوب المستخدم في الدخول إلى الصفقات أصلًا — فبعض الأساليب تنتج بطبيعتها نسب ربح أعلى مع أهداف أصغر، بينما تنتج أساليب أخرى نسب ربح أقل مع أهداف أكبر. والمهم هو أن تكون متعمدًا في تحديد النسبة قبل الدخول في الصفقة، لا أن تحدد وقف الخسارة وجني الأرباح بشكل عشوائي ولا تلاحظ النسبة إلا بعد وقوع الصفقة.
تغيّر الرافعة المالية الحجم بالدولار لجانبي المخاطرة والعائد في النسبة بالتساوي، لأنها تُحجّم المركز بأكمله. لكنها لا تغيّر النسبة نفسها. وهذا تمييز مهم: فزيادة الرافعة المالية لا تحسّن ملف المخاطرة إلى العائد في الصفقة، بل تزيد فقط المبالغ المطلقة بالدولار في الجانبين — ولهذا السبب يجب التفكير في الرافعة المالية ونسبة المخاطرة إلى العائد وتحديد حجم المركز كنظام واحد مترابط، لا كثلاثة مواضيع منفصلة.